للاتصالمجموعة غفرانصحف ومقالاتالبوم الصورالاعمال الفنيةصناعة العودسامر طوطحالرئيسية

 

رام الله - التاريخ الحاضر أبداً

 

كان اسمها "رام " وأضاف لها العرب اسم الله قبل الحروب الصليبية

 

لم يرد ذكر لرام الله في العصور التاريخية السابقة لعصر الصليبيين مما يدل أنه لم يكن لها أهمية تذكر إذ كانت قرية كباقي القرى المبنية على الجبال ولا تمتاز بشيء خاص، إلا أن عدم ذكرها قبل العهد الصليبي لا ينفي وجودها.

 

 

وواضح أن كلمة "رام الله" تتألف من مقطعين، فالمقطع الأول "رام" هو لفظ آرامي يعني "جبل" او "مرتفع" وهناك اليوم عددي من القرى الفلسطينية التي يطلق عليها اسم "رام" أو "رامة"، وهكذا فالاسم الآرامي لقرية فلسطينية ليس غريباً، خصوصواً إذا علمنا أنه مر عهد على فلسطين كانت اللغة السائدة فيها هي الآرامية. أما المقطع الثاني "الله" فهو عربي صرف.

   

كل هذا يحملني على الاعتقاد بأن اسم "رام الله" كان أولاً "رامة" أو "رام"، وحدثني أحد الأصدقاء من رام الله أنه رأى وثيقة تعود إلى العهد التركي تسمى الشعب الغربي المطل على "وادي الكلب" باسم "شعب رامة".

لما جاء العرب ولسبب ما أضافوا لفظة "الله" إلى "رام" أو "رامة" فأصبحت تُدعى "رامة الله" أو "رام الله"، إذ لا يُعقل أن يضيف شعب غير عربي لفظة غريبة إلى لفظة أخرى.

أما لماذا أضاف العرب لفظة "الله" إلى "رام" أو في أي زمن تم ذلك فالله وحده يعلم، إلا أنه من الثابت أن إضافة "الله" إلى "رام" تم قبل العصور الصليبية وأن اسم "رام الله" كان معروفاً في العهد الصليبي.

ذكر المؤرخ الفرنسي E.Rey نقلاً عن مخطوطة قديمة أن "Ramelie" كانت عقاراً أو قطيعة صغيرة Fief للصليبيين في ضواحي القدس في القرن الثاني عشر أو الثالث عشر للمسلاد وأن Ramelie هذه تدعى اليوم Ramallah.

أما ما ذهب إليه بعض علماء التوراة من أن رام الله هي نفس "الرامة" بلدة صموئيل النبي فالباحثون الحديثون يرون غير ذلك، يقول بعضهم أن "رامة" صموئيل هي قرية "بيت ريما" ويذهب بعضهم الآخر إلى أبعد من ذلك ويقول أنها "رنتيس".وكذلك فإن ما ذكره آخرون من علماء التوارة من أسماء ظنت أنها لرام الله ثبت من الحفريات التي جرت فيها أنها لأماكن أخرى غير "رام الله".

أما ما يقوله ياقوت الحموي عن "رامة" بأنها احدى قرى بيت المقدس وفيها مقام لإبراهيم الخليل فهي ليست "رام الله" ولو أن هذا الوصف ينطبق عليها إلى حد ما، أن "رامة" ياقوت لا تزال تحتفظ باسمها وهي تبعد عن مدينة الخليل نحو ميلين شمالاً.

ومن الذين يطلقون على "رام الله" اسم "رامة" المؤرخ اليوناني "بابادوبلس كيرمانوس" في مذكراته المعروفة بـ"أناليكتوس" سنة 1898م.

وخلاصة القول وهو شيء مؤكد لا خلاف فيه أنه لما جاءت جماعة "الحدادين" في أواخر القرن السادس عشر سكنت في موقع أقرب ما يكون إلى غابة حرجية اسمه رام.

 تأليف: خليل أيوب ابو ريا


 

 

أنيســة دعيبس

 تتذكر مهرجان رام الله قبل ثلاثين عاماً

 

"كانت فرقة سرية رام الله الأولى تقدم الأوباريت والدبكة والغناء":

كثيرون هم الذين كان لهم شرف السبق في تأسيس وإحياء فعاليات مهرجان رام الله قبل ما يزيد عن الثلاثين عاماً ولكن الباقين منهم هنا أصبحوا يُعدون على أصابع اليد الواحدة، بعد أن ألقت سنوات الاحتلال الصعبة وظروف الحياة بمعظمهم في المنافي القريبة والبعيدة.

"المنارة" سعت إلى لقاء من تستطيع من هؤلاء، لتنقل ذكرياتهم عن تلك الأيام إلى رواد وجمهور مهرجان اليوم، فسألت عن اسم ما زال يتردد على ألسنة أهالي رام الله باحترام شديد، هو اسم السيدة أنيسة دعيبس التي ما أن يرد ذكرها أمام أي من فتيات المدينة حتى تقول لك: "أنها كانت معلمتي" ثم تسترسل في الحديث عن دروها التربوي الكبير كما عن نشاطها الذي لا يمكن لأحد أن ينساه في تدريب فرقة "مرشدات سرية رام الله الأولى".

 

تقول السيدة أنيسة مستذكرة مهرجان رام الله قبل الاحتلال: لقد أقيم المهرجان أول مرة في مدرسة بنات رام الله، ثم انتقل بعد ذلك إلى الطيرة، وظل يُقام هناك سنوياً حتى ما قبل مجئ الاحتلال بعام واحد. أي إلى العام 1966م

 

.وتضيف: كان المهرجان يستمر لمدة 15 يوماً، ويشارك فيه غلى جانب فرقة سرية رام الله الأولى فنانون أردنيون اذكر منهم جميل العاص وسلوى، كما كان يحضره أعداداً كبيرة من أبناء البلدان العربيـة.

 

   

وعن الأعمال الفنية التي كانت تقدمها فرقة سرية رام الله الأولى في ذلك الوقت تقول: كانت تدربنا سيدة لبنانية متزوجة من فلسطيني اسمها وديعة جرار، وكنت آنذاك معلمة، وكان التدريب يبدأ بعد الدوام، وحتى المساء. أما في العطلة الصيفية، فكان يبدأ منذ الصباح ولا ينتهي قبل منتصف الليل، وكانت الفرقة نفسها تقدم في المهرجان العديد من أنواع الفنون مثل الغناء والدبكة والأوباريت وموسم قطاف الزيتون.

أما عن أعضاء الفرقة آنذاك فتؤكد: كان الشباب والبنات مثل الأخوة يتجاوبون مع بعضهم، ويتضامنون ويحرص كل واحدٍ على الآخر، ولذلك كان مهرجان رام الله في تلك الأيام يرفع الرأس.

ومن تذكرين من فناني تلك الأيام؟! أسألها فتجيب بفيض من الحنان: سامي الشايب.. إنه أول من غنى أغنية "وين عرام الله" وقد كان صوته لا يقل جمالاً عن صوت فريد الأطرش، لكنه هاجر إلى أمريكا وانقطع عن الفن والغناء.

وتتابع قائلة: اذكر من بنات الفرقة أيضاً سامية اللدعة، التي تقيم الآن في أمريكا وتعمل في مجال التدريب على الدبكة، واذكر مها مصلح الموجودة كذلك في أمريكا، كما أذكر ماري عبدالنور، وأظن أنها الآن في الأردن، ونهى خوري التي لا أعرف أين سافرت أو أين تقيم، إضافة –بالطبع- إلى صليبا طوطح الذي ما زال إلى اليوم يقوم بتدريب فرقة سرية رام الله الأولى وعصام الرفيدي الذي كان في تلك الأيام أبرع من يرقص على الأنغام التراثية مع فتاة أخرى لم أعذ أذكر اسمها.

 كتب: ماجد عبدالهادي